لاشك أننا كمجتمع شرقي نرتبط إرتباط وثيق بعاداتنا وتقاليدنا التي تحكمنا وتعصمنا أحياناً من الوقوع في الأخطاء بالإضافة بعض الأفعال تكون مصدر سعادة وبعضها الآخر يكون مصدر للتشاؤم والأحزان
بدون مقدمات سأحكي موقف او عدة مواقف ليس وحدي يتعرض له ولكن غيرنا .. من حوالي اسبوع كنت أتابع العمال في شقتي لأنها تحت التشطيب كانت بجانب زاوية كسرة من خبز علي اقصي اليمين من أحد الحجرات أخذتها لأنقل الي القمامة فقد لاحظت العفن عليها وما إن لمحني والدي أمرني ان اتركها في أحد الأركان كما كانت
لأن الخبز كما قال الأجداد في البيت يعد رزق لأصحاب البيت , تعجبت جدا وأعدتها الي مكانها كما كانت !!
ولكن ظللت أتساءل كيف ذلك و من قال ذلك ؟
عادة أخري لدي البعض منا وهي زيارة الأضرحة وأولياء الله الصالحين والتمسح في قبورهم مع العلم انها مخالفة للشريعة الإسلامية لأنه كما يقول علماؤنا انها شرك بالله ولكن لو علمنا جيدا ما هو المأخوذ به و المهمل من العادات والتقاليد لكن خير لنا جميعاً , وليس معني كلماتي التخلي عن أصالتنا وتقاليدنا العريقة ككل
ولكن الغيرملائم لنا ومخالف لأحكام الدين الحنيف , ولكن مع التطور الهائل والتقدم السريع اصبحت بعض المعتقدات والعادات خاطئة لا يتناسب مع مقتضيات عصرنا الحالي , لا أظن ولا أعتقد أنك عزيزي القارئ تختلف معي في تلك النقطة
ولكن الأهم من ذلك أين دور الوعي الإعلامي والديني الذي يحكم ميزان الامور التي تسيرنا فهناك أناس عندما يدفنون موتاهم علي سبيل االمثال يضعون معه لقيمات خبز وبعض الملح ظناً وإعتقاداً منهم أن الميت سيقوم ليأكل
ألهذه الدرجة من التخلف والسذاجة والإستهتار بالدين ألا يعلم هؤلاء أن الميت عندما يموت فإنه يخرج من الدنيا لعالم غيبي يعلمه الله وحده ويطلق عليه العلماء ورجال الدين حياة " البرزخ " وهي المنطقة بين الدنيا والآخرة .
أضف إلي ذلك عزيزي القارئ تردد البعض علي المشعوذين والدجالين الذين يبعون الهواء في زجاجات كما يقول البعض , ويستغلوا جهل البسطاء من البشر وقلة وعيهم بالترويج ببركات الشيخ فلان وغيره ولكن بالرغم من أن هؤلاء البشر ضحايا إلا أنهم شركاء في مثل هذه التقاليد فليس كل من تواجهه مشكلة نفسية أو عضوية أن يلجأ للدجالين وغيرهم بدلاً من اللجؤ للطب النفسي والعضوي أو علي الأقل أخذ المشورة من رجال الدين الذين يقدمون النصح والإرشاد للمجتمع دون النظر لأجر او غيره لن رسالتهم سامية بكل بساطة
ولكن إلي متي سيظل المجتمع يعاني من التقاليد التي تضره وتؤدي لهلاكه وأين الوعي الأعلامي والديني معاً كما ذكرت سابقاً الذي يقوم بمعالجة الظواهر الغير مرغوب فيها الغير سليمة , لذا نهيب بكل من يجد في نفسه المسئولية أن يقوم بنشر الوعي لمن لا يعلم فهي رسالة سامية أيضاً
كتبه / محمد يحيي