"إذا كان العمر يقاس بالسعادة..فاكتبوا على قبري مات قبل أن يولد"
نظر إلى ما كتبه..ثم نظر إلى السماء و قال..
-سامحيني.
مزق الورقة..ثم كتب.."إذا كان العمر يقاس بالسعادة..فاكتبوا على قبري..مات عن ثلاثين..و عاش مائة"
نظر ثانية إلى السماء قائلا..
-نعم يا حبيبتي..ربما لم أمض معكِ كثيرا من الوقت..لكن السعادة التي شعرت بها معكِ..تساوي مائة عام أو تزيد.
أطرق رأسه..ثم قال و الخجل يملأ صوته..
-أعلم أنكِ لن توافقي على ما أنا مقدم عليه..سامحيني..و لكني لم أعد أطيق الحياة من دونكِ..لا تخافي على شجرة الياسمين..سأعهد برعايتها إلى صديقتكِ..ألقاكِ قريبا.
خرج إلى الشرفة يحضر شجرة الياسمين..و بينما هو في الخارج سمع صوت بكاء من الشرفة التي تجاوره..و صوت فتاة تتحدث بصوت تملأه الدموع..
-الوداع يا حبيبي..أتمنى لك السعادة.
مد رقبته و نظر إلى الفتاة..وجدها اعتلت السور..و تستعد لإلقاء نفسها..همس لها..
-لا تفعلي.
نظرت إليه في هلع..
-من أنت..؟ماذا تريد..؟؟دعني و شأني.
و عادت لتنظر إلى الطريق أسفلها..قال..
-كنت أرجو أن تنتظريني حتى أنتحر معكِ.
نظرت إليه متعجبة..
-لماذا..؟؟!
أجابها..
-ماتت حبيبتي..و لا أطيق الحياة من دونها.
مسح دمعة نزلت ساخنة على خده..نزلت من على السور..مدت يدها تربت على كتفه..لمحت شجرة الياسمين..قالت..
-أعشق الياسمين.
سألها..
-أتودين الاعتناء بها..؟؟
أشرقت الشمس..نظرت إليها..تساءلت..
-أهو يوم جديد..أم بداية جديدة..؟؟
سقطت زهرة عند قدمه..أمسكها..ناولها للفتاة قائلا..
-فلنجعلها بداية جديدة.
أمسكت الزهرة..قربتها من وجهها..قالت..
-بداية جديدة إذن.
نظرا إلى الشمس و ابتسما.
بقلم \ أميرة عبد المنعم