بعد مرحلة الثانوية العامة وبعد المجهود الذى نبذله، ننتقل الى المرحلة الجامعية ونبذل جهد اخر آملين فى ان تنفعنا هذه المعلومات والمناهج التى ندرسها والحمد لله نتخرج من الجامعات ومعنا أعلى التقديرات وأكبر الشهادات ثم تأتى اللحظة الصادمة التى نكتشف فيها ان كل المناهج والمعلومات التى درسناها على مر 7 سنوات بداية من الثانوية العامة بلا فائدة تقريبا فمثلا تذكر معى منهج الرياضيات فى الثانوية وهل تتذكر المعادلات المعقدة التى درستها والان هل لكى تتعامل مع الواقع هل تستخدم او تفيدك هذه المعادلات فهل انت عندما تذهب الى محل او تتعامل مع احد الاشخاص معاملة تجارية هلى تستخدم هذه المعادلات وكنت اقول انه اكيد يوجد لاى فكرة راى ورأى اخر فأستطلعت اراء الشباب فى جامعة القاهرة وكانت كالاتى:
قال الطالب أحمد كامل انه يدرس فى الفرقة الثالثة من كلية الحقوق وانه بالرغم من كونه فى كلية الحقوق ولكن لا يجد من كثرة المناهج والكتب التى يدرسها الا قدر قليل من الممكن ان يستفيد به فى مرحلته العملية .
وأضافت الطالبة مريم محمود التى تدرس فى افرقة الثانية فى كلية الاداب قسم وثائق ومكتبات انها تدرس طول السنة فى وثائق تاريخية ولا تدرس الا القليل عن ادراة المكتبات والالاساليب الحديثة المتطورة فى التعامل مع المكتبات و التوثيق وقالت لى ايضا انها احيانا يتخيل لها انها فى قسم التاريخ؟؟
أما أحمد ممدوح فأضاف انه طالب فى كلية التجارة فى الفرقة الرابعة انه يدرس المناهج التعليمية لانه يريد ان ينجح فى الكلية ليس الا بل وقال لى انه بمجرد انتهاء السنة الدراسية ينسى ولا يتذكر اى شئ عن السنة السابقة وعندما جاء فى احدى السنين وهى السنة الثانية له فى هذه الكلية واراد ان يدرس لكى يستفيد كانت النتيجه انه كان من الراسبين فى هذه السنة.
ولكن لماذا حال مناهجنا التعليمية بهذا الشكل وهل هذه المناهج سوف تأتى لنا بأحد النابغين او العالمين امثال احمد زويل او مجدى يعقوب او نجيب محفوظ مثلا كان لى لقاء مع الأستاذ الدكتور ابراهيم شوقى الاستاذ المساعد بكلية الاداب جامعة القاهرة وسألته عن سبب عدم الاستفادة بالمناهج التعليمية التى يتلقاها الطلبة فى دراستهم فكان رده كالاتى:
بالنسبة للمناهج التعليمة فهى من الممكن ان تفيد الطالب ولكن اذا تم تحديثها بما هو جديد فهذه المناهج موضوعة من سنوات عديدة واغلب التعديل يأتى فى جزء صغير من المادة التعليمية فهذه المناهج بالتالى تفيد وتخاطب الاجيال السابقة من الطلبة اما الجيل الحالى فلابد من تجديد المناهج لكى تتأقلم مع الواقع الجديد الذى يتسم بالسرعة والاحداث المتلاحقة. اما بالنسبة للطلبة نفسهم فالاجيال اختلفت وبالتالى يجب ان نخاطبهم بنفس اسلوبهم وبنظرة للمناهج التى تخاطبهم نجد ان هناك اختلاكبير جدا بين اسلوب التعليم وشخصية الطلبة الان .
ولكن ما دور رجال التعليم والمسئولين على تطويره؟ وما يجب عليهم فعله من اجل اخراج جيل يستطيع مجاراة الواقع بأحداثه فيجب علينا جميعا التكاتف من اجل الارتقاء بمناجهنا التعليمية ومن اجل اخراج جيل يتطيع تحمل المسئولية ومن اجل الارتقاء بهذه البلد الجميلة فهذه البلد لم ولن ترتقى وترتفع الا بسواعد ابنائها وشبابها
أحمد مجدى