تفريغ شحنة و تسالي و ارتباط جاد أحيانا:
الحب داخل أسوار الجامعة
القاهرة: مرام سعيد و محمد يحيى
في المحاضرة الأولي لمادة النحو يتذكر ناجي عبد الفتاح كيف أن المحاضر الدكتور محمد هندي حذره هو وبقية الطلبة والطالبات من وهم الحب في الجامعة ..قال هندي بصريح العبارة: " اسألوا من سبقكم إذا كانت أي تجربة حب في الجامعة نجحت ..كلها فشلت بعد ان ضيعت وقت الطرفين وتسببت في ضعف مستواهما الدراسي ".
كانت الصدمة لناجي قوية فقد كان ينوي الاستمتاع بالتعرف إلي الفتيات في الجامعة بعد فترة حرمان في الثانوية وقبلها في الإعدادية .
كان ينوي الوقوع في الحب لأول مرة , كان مستعدا لفتح قلبه علي اتساعه لأول فتاة تطرق الباب أو الشباك أو حتى الأذين الأيمن!
و ما إن خرج من المحاضرة حتي شد حواف أذنه اليسري ليخرج منها حديث المحاضر الذي دخل قبل ساعات من أذنه اليمني.
يقول: عيناي كانتا علي اتساعهما ابحث في الدفعة عن " شلة " مناسبة لي ..من الجنسين طبعاً
تعرفت في البداية إلي محمود الجالس علي سلم المدرج بجانبي وسريعاً ما تبادلنا التعليقات علي الطالبات الواقفات بالقرب منا.
[ سهام وجيهان ومروة كانوا من المبشرات بزمالة ناجي و محمود ومعهم طارق الذي انضم للجماعة في اليوم التالي لا يذكر ناجي كيف تم التعارف بالضبط , لكنه يذكر جيداً أن قلبه خفق عندما تعرف إلي جيهان التي كانت تضع مساحيق تجميل بشكل رقيق بخلاف زميلتيها ..
يقول: كانت تقترب من صورة فتاة الأحلام التي تداعب خيالي :طويلة ورشيقة وشعرها منسدل علي كتفيها ..تضحك وتمرح ولا تحمل للدنيا هماً , ويبدو أنني كنت أقترب من صورة فتي أحلامها أيضاً ,
لذلك لم نفترق طوال السنوات الأربع خلال الدراسة في كلية الآداب ,حتى في أشهر الصيف كنا نختلق الأسباب للمقابلة في الجامعة أو في إحدي المنتزهات القريبة من الجامعة , كانت حريصة علي إسعادي وكذلك كنت.
تبادلنا الخطابات الرقيقة ونحن جالسان بجانب بعضنا البعض أثناء المحاضرات وعندما نفترق في نهاية اليوم كنا نواصل الحديث عبر الهاتف بالساعات , صحيح كنت أشعر بالملل من كثرة الكلام وأحاول التعلل بأسباب مختلفة لإنهاء المكالمة , لكني كنت أشعر أن معي بئرا لا ينضب اشرب منه في أي وقت شئت وارتوي وأتلذذ بماءه العذب ..كنت مطمئناً أنها بجواري وموجودة في أي وقت ..كانت تشعر بمسئولتها عني ..تحضر لي شطائر شهية وقت الغذاء وتكتب لي المحاضرات التي تفوتني ..تدافع عني إذا تحدث أي شخص عني بصورة سيئة...أيضاً كنت ادافع عنها إذا مسها أي زميا أو زميلة بكلمة جارحة او موقف سخيف و أمطرها بالهدايا التي تحبها وأخطط معها لمستقبل يضمنا في بيت واحد بعد التخرج .
في مرة كتبت لها قصيدة قالت فيها : للمرة الأولي التي أصادق فيها رجلاً / ماذا لو عرفوا أني أصادق رجلاً !
ربما أزفت أزفتهم / وبعثرت قبورهم / و سجرت بحورهم / وانشقت سماءهم / وانكدرت نجومهم / المرة الأولي
التي اكتب في ذكر خارج لغاتهم / وامازحه خارج واداعبه / وفي شاطئ الحنون خارج أمواجه وشططتهم وأعشقه خارج , ابعد ما تطوله خيالاتهم , / وأتمني معه خارج متونهم / وأنزفه وينزفني / خارج فلسفتهم .
للمرة الأولي التي أتمني في ذكر بيوت من رجال / واطعم معه خبز القصائد وعنب العشق .
وكتبت لها عندما رأيت دموعها تسل فوق خديها بعد أن أنتهيت من اسماعي قصيدتها , يا جيهان يا حبي الوحيد
عندما تبكين أبكي وتهبط دمائي علي خد قلبي وشيئاً فشيئاً أموت / يا أخت روحي وعمق بحورهم وسماءهم ونجومهم / أبحري معي وحلقي معي / حتي نجيمة حبنا / وقصري بنيته الآن ..لك وحدك .
ويكمل ناجي : كاد قصة حبنا تنجح وتكتمل بالزواج كما يقولون لكنه في الصف النهائي أدركت أن الطريق أمامي طويل.. وأن عليّ خدمة عسكرية وبحث عن عمل وإدخار ..في الوقت الذي حكت لي ان العرسان يتقدمون
إلي والديها لخطبيتها , ادركت أن الدكتور محمد هندي كان علي حق .
والآن أتجرع مرارة لالفشل وحدي ..فقد قررت مقاطعتها فلا أرد علي مكالمتها ولا اوافق علي توسيط أحد بيننا عليّ أن اتركها لمستقبلها ولا أعطلها معي , وعليّ أن أقضي واجبي في الخدمة العسكرية وعندما اخرج أقضي سنوات وسنوات لأدخر ما يؤهلني للإرتباط بإنسانة مناسبة .
ما يجنني أنني بل ..إننا كنا غافلين عن كل هذا نغوص فقط في عالم الحب البرئ الجميل والقصائد والندوات والرحلات والضحك والتمشية علي الكورنيش ..
منذ اللحظه الاولى التى يدخل فيها الطلاب الى الجامعه يبحثون عن الحب الذى قراوا كثيرا عنه وشاهدوه على شاشاشت السينما ,فهم يعتبرون مرحله فالجامعه تصبح عندهم ليست غايتها الوحيده الدراسه وانما هى مزيج من اكمال مشوار التعليم والبحث عن الحب.
لذلك عند دخولك اى جامعه فلابد ان يجد عشاقا يهيمون فى عالم اخر ويعيشون التجربة الجديدة بكل أحاسيسهم
ولكن هل هذا هو الحب فعلا؟
ام هى فتره عابرة وبمرور الدراسة تنتهى
ولانهم شباب فستجد فى كل تجربة موقف جنونى عبر به الشاب للفتاة عن حبه لها
يقول احمد محيى حبيبتى هى اول فتاه تعرفت عليها بالجامعه وكنت ووقتها كنت بالفرقه الاولى وفى اول ايام الدراسه اقتربت منى وسالتنى عن ميعاد المحاضرة ومن هنا بدء التعارف وتراهنت انا واصحابى على من يستطيع ان يلفت انتبهاها ولكن مع الوقت تناسينا الموضوع واصبحت هى من اقرب اصدقائنا,وفى ليله امتحان اتصلت بى بالمصادفه ومع الكلام اخبرتها انه لايوجد معى ورق اذاكر منه واتفاجئت انها تتصل بى مره اخرى الساعه 12 ليلا وتخبرنى انها قريبه من بيتى وتائهه وبالفعل ذهبت لها واخذتنى بسيارتها لبيتها لكى اذاكر معها ,عند وصولى وجدت ترحيب كبير من اهلها خاصا ان والدها من اصل تركى ولديها حريه فى تصرفاتها ومن بدء التقارب الشديد بيننا وكانت فى ذلك الوقت مرتبطه,وبعد الامتحانات سافرت الى راس البر واتصلت بى من هناك واخبرتنى عن ضيقها بسبب انها فضت ارتباطها ,فلم احتمل وبعد ساعات كنت اتصل بها لاخبرها انى امام الفندق الذذى تنزل به ,وفى البدايه لم تصدق ثم نزلت من الفندق وقضينا يوما جميلا واصرت على ذهابنا للبيت حتى اسلم على اسرتها وبالفعل ذهبت ووجدت العائله باكملها ورحبو بى بشكل غير عادى حتى انهو اصرو على ان ابات ولكن والدتها اشترطت ان تقفل علي الحجره بالمفتاح لان بالبيت فتيات , واثناء الليل فوجئت بها تفتح الباب ووقفنا فى البلكونه حتى الصباح واخبرتها بحبى لها مره واحده ولا اعلم كيف,ولكنها رفضت وفضلت الصداقه وظللنا متقاربين جدا حتى فى الجامعه لانفارق بعض, وفى مره كنا نستقل ميكروباص للجامعه وكنت
اتحدث معها فوضعت يدها على فمى فظللت ابوس يدها اما الناس وطبعا كنت نظراتهم غاضبه ومنذ هذا الوقت
واى مكان نذهب ليه سويا حتى المحاضرات ولم ننتبه ابدا للدكاتره وانما كنا نتبادل الاحاديث عن طريق الورق اثناء المحاضره,وظلنا معا حتى السنه الرابعه ولانها شخصيه تملك حريه كبيره تتمتع ببراءه وطيبه كان لها علاقات اجتماعيه كثيره وهذا كان يشعرنى بالضيق وفىاحد المرات كنت اقف مع اصدقائى وهى كانت بعيده جدا فسمعت ضحكتها,وعلى الفور ذهبت اليها وسالتها لماذا تضحك فاجابتنى صديقها قال نكته جميله فقمت بضربه واخبرت الكل فى وسط الجامعه مذور على اى شخص يهرج معاها ومن هنا بدء الخلاف بننا
الى ان قررت الاكتفاء الان بالصداقه واصبحت هى اقرب صديقه لى
ولم يكن احمد هو الشاب الوحيد الذى فشلت قصه حبه فهناك سامح سيد 21 سنه
ويخبرنا عن تجربته
ظلت حتى الفرقه الثالثه فى الجامعه لا اعرف الحب ولا ابحث عنه ولكن فى يوم رايت امامى فتاه فى نظرى كانت اجمل بنت رايتها فى حياتى فشعرت بالانجذاب اليها فسالت عليها وعرفت انها صعبه فى التواصل مع الاخرين وتحب العزله وظظلت ايام اخطط للتعرف عليها بطريقه ظريفه فعرقت ان لديها سياره فادركت ان الطريقه الوحيده هى ان تتعطل سيارتها ودون ان يرانى احد ثقبت اطار السياره ووقفت بعيدا انتظرها وعندما رايتها مررت من امامها وعرضت عليها مساعدتى ووافقت وبعد ايام اتفقت مع اصحابى ان يفعلو شى يعطلو السياره,وبالفعل نجحو وكنت راكن سيارتى خلفها وكانها صدفه وسلمت عليها واصلحت سيارتها ومن هنا بدء التعارف وعلمت انها اصغر بسنه دراسيه وفى نفس القسم , فكل فتره كنت اشرح لها بعض الكتب وكنا نتقابل فى المكتبه ثم ابتدينا نحضر المحاضرات سويا ومن هنا عرفت انها تشعر بما اشعر به وصارحتها برغبتى فى الارتباط بها واصبحا مترابطين اكثر وان ضايقها احد افتعل مشاكل معه واصبح الكل فى الجامعه يعرف انها تخصنى حتى اصدقائى يراقبونها وقت غيابى الى ان جاءت لحظه النتيجه وعلمت انى رسبت فحسيت انها السبب لانها لم تدفعنى لمذاكره فصارحتا بانها ليست الحب الذى يصل بصاحبه الى القمه وافترقنا ولكن اتذكر كل شى مررنا به معا ..........
( و للموضوع بقية انتظرونا العدد المقبل )